القرآن الكريمموقعناالرئيسيةبحـثالتسجيلدخولكورة بربيح

شاطر | 
 

 استثمار الأسواق الاقتصاديه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
القائد العام
القائد العام
avatar

تاريخ التسجيل : 29/08/2008
الاقامة : الجزائر
الجنس : ذكر
المشاركات : 2981
السٌّمعَة : 4

مُساهمةموضوع: استثمار الأسواق الاقتصاديه   الإثنين ديسمبر 30, 2013 6:07 pm

المقياس غير الشهير عن صحة اقتصاد الأسواق الناشئة، هو رغبتها في جذب الاستثمار الأجنبي، فالإصلاحات التي تهدف إلى جذب رؤوس الأموال الأجنبية، مثل الإصلاحات الأخرى، عادة ما لا يفضلها الساسة، وأي محاولة لجعل البيئة التنظيمية أكثر كفاءة من الناحية الاقتصادية، أو ملائمة للأعمال التجارية، تضر المصالح الراسخة التي يعتمد السياسيون على دعمها، ويمكن أن تشمل المصالح المحلية المحمية، التي عادة ما يمتلكها المقربون من الحزب أو مؤيدوه، ولن يبيع السياسيون هؤلاء المؤيدين ما لم تكن الأمور قد بلغت من السوء، بحيث إن هناك خيارات أخرى قليلة، والخيارات قليلة تعني عدم وجود أي خيارات، فإما المضي قدماً في الإصلاحات، أو ركود الاقتصاد، وتؤدي الإصلاحات في نهاية المطاف إلى تحقيق النمو الاقتصادي، ولكن هذا عادة ما يحدث ذلك بعد احتجاجات في الشوارع، أو إجراء الانتخابات، أو الثورات المسلحة.

أخيراً كان لدى الكثير من السياسيين متسع لتأجيل المشاكل إلى محافظي البنوك المركزية المتوافقين معهم، لكن في بعض الأحيان كان محافظو البنوك المركزية إما غير مفيدين، أو أنهم طبعوا الكثير من المال، لدرجة أن الضغوط التضخمية أصبحت احتمالاً حقيقياً، وفي هذه الحالات سوف يكون على الساسة مواجهة أنواع الاحتجاجات التي نراها في اليونان وإسبانيا من أجل الحصول على أي أمل في الانتعاش الاقتصادي، وعندما يتخذ السياسيون هذه الخطوة المصيرية، فهذا يعني أن اقتصاد بلدهم يعاني مشاكل حقيقية، وإذا كان هذا التقييم صحيحاً، فإن الكثير من الأسواق الناشئة لديها بعض المشاكل الاقتصادية الحقيقية.

وأعلنت الصين والبرازيل، والأهم في كل شيء الهند، عن حوافز لجذب الاستثمار الأجنبي، وكان هذا أمراً عجيباً منذ بضعة أشهر عندما كانت تتصرف بشكل مختلف جداً، فالصينيون بشكل خاص كانوا معادين علناً، وقد شجع أحد ضيوف برنامج حواري صيني بارز مستمعيه على «إلقاء الأجانب في القمامة».

يبدو الآن أن الصينيين وجدوا أن القمامة الأجنبية لها قيمة، على الأقل عندما يتعلق الأمر بسوق الأسهم الخاصة بهم، وبفضل التحفيز الهائل تعافى سوق شنغهاي بسرعة من أدنى مستوياته في أكتوبر 2008، ولكنه يشهد هبوطاً مستمراً منذ أغسطس 2009، وقد خسر مؤشر شنغهاي المركب 40 في المئة من قيمته، في حين ارتفع مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 45 في المئة، وفقد مؤشر شنغهاي 17 في المئة منذ أعلى مستوى له آخر في مايو.

تتجه أرباح الشركات الصينية إلى الجنوب، وإلى مستثمري التجزئة الذين يشكلون ثلاثة أرباع حجم التداول اليومي، وقد يشعرون بأن لديهم فرصة أفضل على طاولات القمار في ماكاو، وكان هناك ما يقرب من 100 اكتتاب في بورصة شنغهاي بمضاعفات أرباح تصل إلى 60 ضعفاً، والآن يتداول مؤشر شنغهاي عند معدل أرباح 11 ضعفاً.

ونظراً لأن الصينيين يشككون في دور الاستثمار في قصة نمو اقتصادهم، فقد قررت الحكومة العثور على شخص لاتزال تثق فيه، وهم الأجانب، فمسؤولو السياسة المالية الصينيون يتوجهون نحو تشجيع الأجانب على شراء الأسهم الصينية، وقبل أبريل 2012، كان الاستثمار الأجنبي المباشر لا تزيد قيمته على 30 مليار دولار، ورفعت الصينية حصتها إلى 80 مليار دولار، ولكن كان هناك عدد قليل من المتقدمين، والسبب هو أن الأجانب يرون أن السوق تفتقر إلى الحكم الرشيد، فعلى سبيل المثال تصب عملية مراجعة الاكتتاب في مصلحة أصحاب المصلحة الراسخين، من خلال تشويه عملية تسعير الأسهم، وتشجيع الاستثمار الريعي، وفي هذا الأسبوع كان من المتوقع أن يعلن السوق عن إصلاح شامل، ولكن ذلك لم يحدث.

المستغرب أن البحث الصيني عن رؤوس الأمـوال الأجنبية لم يقتصــر على الأسهم فقط، فالصينيون يحاولون تشجيع الشركات الأجنبية الخاصة لتبادل الخبرات في التنقيب عن الغاز الصخري، وقد سمحت الشركات الأجنبية للمرة الأولى بالوصول إلى الموارد الطبيعية الصينية، وامتلاك حقوق في منابع النفط والغاز.

لقد بزغ فجر إدراك أن الشركات الأجنبية ليست سيئة للغاية بعد كل النجاح الذي حققته، ولا سيما في الهند، وقد تباطأ النمو في الهند بشكل كبير من 8.5 في المئة قبل عامين إلى 5.5 في المئة في الربع الأخير، وتهدد وكالات التصنيف بخفض الديون السيادية للهند إلى المستوى الأدنى، وفي الوقت ذاته تراجعت قيمة الروبية الهندية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق مقابل الدولار، وهي تعتبر ناجحة على نحو لا بأس به بالنظر إلى ما تبذله الولايات المتحدة من جهود لتخفيض عملتها.

واستجابة لذلك، قررت الحكومة فتح المزيد من القطاعات أمام الاستثمار الأجنبي، ووفقاً للاقتراح، فإن عمالقة تجارة التجزئة الدولية، مثل وول مارت، وكارفور، سوف يسمح لها بامتلاك نسبة 51 في المئة من محلات السوبر ماركت والمحلات التجارية، وسيسمح للشركات الأجنبية بتملك ما يصل أيضاً إلى 49 في المئة في شركات الطيران المحلية، ووافقت الحكومة على الخصخصة الجزئية لأربعة شركات مملوكة للدولة وهي أويل إنديا، والوطنية لصناعة الألمنيوم، ومجموعة هندوستان للنحاس والتجارة، وحتى البرازيل تشجع الاستثمار الأجنبي الخاص في قطار الطلقة المقترح.

وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، تعاملنا مع قصة نمو السوق الناشئ، وتخيلنا أن التركيبة السكانية في الأسواق الناشئة تضمن النمو المستدام في المستقبل المنظور بمعدل أسرع من الدول المتقدمة، لكن ما نراه بدلاً من ذلك هو شيء مختلف تماماً، فهذه الدول غارقة في سياسات حكومية رامية إلى حماية المصالح الخاصة بدلاً من مواصلة النمو، وما لم تتغير هذه السياسات، فإن التباطؤ في الأسواق الناشئة سيكون أكبر وأطول أمداً مما يتوقع أي شخص


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
استثمار الأسواق الاقتصاديه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى بربيح :: علوم وثقافة :: البهو الجامعي :: منتدى العلوم الإقتصادية والتجارية وعلوم التسيير-
انتقل الى: